يونيو 21, 2021

الأوبئة

الأوبئة

تاريخ الإنسان مع الأوبئة طويل، وممتد منذ آلاف السنين، لكنَّ الأوبئة القديمة كانت تنتشر بسبب جهل الإنسان باكتشافها من جهة، وعدم مقدرته على مواجهتها بعد اكتشافها من جهة ثانية، وجهله بوسائل الوقاية منها من جهة ثالثة، بالإضافة إلى انتشار الخرافات في معالجة الأوبئة، وضعف النظافة الشخصية عند كثيرين من سكان العالم القديم.

لكن اليوم مع التقدم العلمي، صار بإمكان الإنسان التصدي لهذه الأوبئة والقضاء عليها في نهاية المطاف، لكن أسبابها تكاثرت وازدادت تعقيداً، ومِن هذه الأسباب العادات الغذائية البدائية عند بعض الشعوب المتحضرة، والخلل في المناخ الذي تسبب به الإنسان نفسه.

ومن الأمثلة على الأوبئة وباء الموت الأسود الذي تسبب في القرن الرابع عشر  بقتل ما لا يقل عن 200 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم، ويُعتقد أنّه نشأ في الصين أو بالقرب منها، ثم انتقل إلى إيطاليا وبعد ذلك إلى باقي أنحاء أوروبا، ثم إلى مختلف دول العالم.

أمّا وباء الجدري، فقد تسبب بوفاة 56 مليون شخص عندما ظهر عام 1520 بينما تسببت الإنفلونزا الإسبانية التي ظهرت بعد الحرب العالمية الأولى (1918-1919)، بوفاة ما بين 40 إلى 50 مليون إنسان في مختلف أنحاء العالم، في حين أودى طاعون جوستنيان، بين عامي 541 و 542 بحياة حوالي 50 مليون شخص، وربما كان سبباً في انهيار الإمبراطورية البيزنطية.

أمّا مرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز، الذي ظهر عام 1981 ومازال منتشرا حتى وقتنا الحالي، فأودى بحياة ما بين 25 و35 مليون شخص.

وفي عام 1855 ظهر نوع آخر من الطاعون عرف باسم الطاعون الثالث، ويُعتقد أنه ظهر في مقاطعة يونان بالصين لأول مرة، قبل أن ينتشر في جميع أنحاء العالم، متسببا بوفاة نحو 12 مليون نسمة.

وفي القرن الواحد والعشرين ظهرت عدة أوبئة كان أبرزها وباء كورونا المستجد أو كوفيد-19 الذي ظهر عام 2019 في الصين، ثم تمكن من لوصول إلى جميع دول العالم.

مشروع المناخ والسكان

مِن ابتكار وتصميم وتنفيذ

المحور الإنساني العالمي للتنمية والأبحاث

إذا أعجبك المشروع ورغبت في دعمه، فلن ننسى تكريمك

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله